مجمع البحوث الاسلامية
364
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
تركيبه من الإدروجين والأكسيجين ، وهكذا كلّ ما نستخدمه من طعام أو شراب أو لباس أو أداة ؛ إن هو إلّا مركّب من بين عناصر هذه الأرض المودعة فيها . فهذا كلّه يشير إلى شيء من البركة ، وشيء من تقدير الأقوات ، في أربعة أيّام . فقد تمّ هذا في مراحل زمنيّة متطاولة ، هي أيّام اللّه ، الّتي لا يعلم مقدارها إلّا اللّه . ( 5 : 3113 ) الطّباطبائيّ : أي جعل فيها الخير الكثير الّذي ينتفع به ما على الأرض من نبات وحيوان وإنسان ، في حياته أنواع الانتفاعات . ( 17 : 363 ) عبد الكريم الخطيب : إشارة إلى توالد الأحياء على الأرض ، وتكاثرها بما توالد فيها من عوالم النّبات والحيوان والإنسان . فهذا من بركة اللّه سبحانه وتعالى على هذه الأرض . ( 12 : 1291 ) الحجازيّ : أي قدّر سبحانه أن يكثر خيرها ، ويزداد نفعها من نبات وحيوان وأنهار ومعادن ، وقوى خفيّة فيها سيظهرها علّام الغيوب على أيدي سكّان تلك المعمورة . ( 24 : 49 ) باركنا 1 - وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها . . . الأعراف : 137 ابن عبّاس : في بعضها بالماء والشّجر . ( تنوير المقباس : 136 ) اللّيث : هي [ الأرض ] مصر ، بارك اللّه فيها بما يحدث عن نيلها من الخيرات ، وكثرة الحبوب والثّمرات . ( أبو حيّان 4 : 376 ) الطّبريّ : يقول : الّتي جعلنا فيها الخير ثابتا دائما لأهلها . ( 9 : 43 ) الطّوسيّ : يعني بإخراج الزّروع والثّمار ، وسائر صنوف النّبات والأشجار ، إلى غير ذلك من العيون والأنهار ، وضروب المنافع للعباد . وقيل : بارَكْنا فِيها بالخصب الّذي حصل فيها . ( 4 : 559 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 470 ) البغويّ : بالماء والأشجار والثّمار والخصب والسّعة . ( 2 : 226 ) الزّمخشريّ : بالخصب وسعة الأرزاق . ( 2 : 109 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 366 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 73 ) ، والخازن ( 2 : 299 ) ، وابن جزّيّ ( 2 : 43 ) ، والقاسميّ ( 7 : 2844 ) ، ورشيد رضا ( 9 : 79 ) ، والمراغيّ ( 9 : 48 ) . الفخر الرّازيّ : المراد : باركنا فيها بالخصب وسعة الأرزاق ، وذلك لا يليق إلّا بأرض الشّام . ( 14 : 221 ) مثله النّيسابوريّ ( 9 : 37 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 510 ) القرطبيّ : أي بإخراج الزّروع والثّمار والأنهار . ( 7 : 272 ) أبو حيّان : بالخصب والأنهار وكثرة الأشجار وطيب الثّمار . وقيل : البركة بأقدام الأنبياء وكثرة مقامهم بها ودفنهم فيها ، وهذا يتخرّج على من قال : أرض الشّام . وقيل ( باركنا ) : جعلنا الخير فيها دائما ثابتا ، وهذا